الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)
127
اليوم الآخر
وكذلك قوله ( تعالى ) : « ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحقّ وكنتم عن آياتهتستكبرون » « 1 » . وأيضا ؛ قوله ( تعالى ) : « ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثّت من فوق الأرض مالها من قرار » « 2 » . تشير هذه الآية الكريمة إلى حقيقة مهمّة على هذا الصعيد ، فالذي لا تترسّخ في وجوده كلمة « لا إله إلّا الله » ، أي الذي يفتقد قلبه لحقيقة التوحيد ، فسيكون مهزوزا هشّا كمن لا قرار له ، وسيمضي عن هذه الدنيا فقيرا من زاد الآخرة ، مريضا ، وقد نزلت به المصيبة من كلّ جانب . انّ إنسانا كهذا يمثّله القرآن الكريم ب « الشجرة الخبيثة » حيث نما وجوده وتطاول بناء شخصيّته من خلال المعاصي وارتكاب المحرّمات والابتعاد عن الواجبات الإلهية ؛ انّه موجود مملوء بالشؤم ، وإنسان مثل هذا تجد كلامه وفكره ونيّته وعمله تنضح بالشرّ . رواية أخرى في الاحتضار جاء في الحديث الشريف : انّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) حضر شابا عند وفاته ، فقال : قل « لا إله إلّا الله » . قال : فاعتقل لسانه مرارا ، فقال لامرأة عند رأسه : هل لهذا أمّ ؟ قالت : نعم ، أنا أمّه . قال : أفساخطة أنت عليه ؟ قالت : نعم ، ما كلّمته منذ ست حجج . قال لها : إرضي عنه .
--> ( 1 ) الأنعام : 93 . ( 2 ) إبراهيم : 26 .